الشوكاني
336
نيل الأوطار
ومسلم وأبو داود . وعن معقل بن يسار قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من دخل في شئ من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ رواهما أحمد . وعن عمر قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس رواه ابن ماجة . حديث معمر أخرجه أيضا الترمذي وغيره . وحديث معقل أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناده زيد بن مرة أبو المعلى . قال في مجمع الزوائد : ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح . وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم وزاد : وقد برئت منه ذمة الله ، وفي إسناد حديث أبي هريرة أبو معشر وهو ضعيف وقد وثق . وحديث عمر في إسناده الهيثم بن رافع ، قال أبو داود : روى حديثا منكرا . قال الذهبي : هو الذي خرجه ابن ماجة يعني هذا وفي إسناده أيضا أبو يحيى المكي وهو مجهول ، ولبقية أحاديث الباب شواهد . منها : حديث ابن عمر عند ابن ماجة والحاكم وإسحاق بن راهويه والدارمي وأبي يعلى والعقيلي في الضعفاء بلفظ : الجالب مرزوق والمحتكر ملعون وضعف الحافظ إسناده . ومنها : حديث آخر عند ابن عمر أيضا عند أحمد والحاكم وابن أبي شيبة والبزار وأبي يعلى بلفظ : من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ الله منه زاد الحاكم : وأيما أهل عرصة أصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله وفي إسناده أصبغ بن زيد وكثير بن مرة ، والأول مختلف فيه ، والثاني قال ابن حزم : إنه مجهول ، وقال غيره : معروف ، ووثقه ابن سعد وروى عنه جماعة واحتج به النسائي . قال الحافظ : ووهم ابن الجوزي فأخرج هذا الحديث في الموضوعات . وحكى ابن أبي حاتم عن أبيه أنه منكر ، ولا شك أن أحاديث الباب تنتهض بمجموعها للاستدلال على عدم جواز الاحتكار لو فرض عدم ثبوت شئ منها في الصحيح ، فكيف وحديث معمر المذكور في صحيح مسلم والتصريح بأن المحتكر خاطئ كاف في إفادة عدم الجواز ، لأن الخاطئ المذنب العاصي ، وهو اسم فاعل من خطئ بكسر العين وهمز اللام ، خطأ بفتح العين وبكسر الفاء وسكون العين إذا أثم في فعله ، قاله